اسماعيل الأنصاري الزنجاني الخوئيني

361

الموسوعة الكبرى عن فاطمة الزهراء ( س )

له يومئذ الولاء ليقطع منكم بذلك منها الرجاء ، ولكنكم قطعتم الأسباب بينكم وبين نبيكم صلّى اللّه عليه وآله ، واللّه حسيب بيننا وبينكم في الدنيا والآخرة . وعن سليم بن قيس الهلالي في حديث طويل ، أن عمر قال لأبي بكر : ما يمنعك أن تبعث إليه فيبايع ؟ فإنه لم يبق أحد غيره وغير هؤلاء الأربعة معه ، وهم سلمان وأبو ذر والمقداد والزبير بن العوام . وكان أبو بكر أرأف الرجلين وأدهاهما وأرفقهما وأبعدهما غورا ، والآخر أفظّهما وأغلظهما وأجفاهما ، فقال : من نرسل إليه ؟ فقال : أرسل إليه قنفذا وكان رجلا فظّا غليظا جافيا من الطلقاء ، أحد بني تميم ؛ فأرسله وأرسل معه أعوانا . فانطلق فاستأذن فأبى علي عليه السّلام أن يأذن له . فرجع أصحاب قنفذ إلى أبي بكر وعمر وهما في المسجد والناس حولهما ، فقالوا : لم يأذن لنا . فقال عمر : إن أذن لكم وإلا فأدخلوا عليه بغير إذنه . فانطلقوا فاستأذنوا ، فقالت فاطمة عليها السّلام : أحرّج عليكم أن تدخلوا على بيتي بغير إذن . فرجعوا وثبت قنفذ ، فقالوا : إن فاطمة عليها السّلام قالت كذا وكذا ، فحرّجتنا أن ندخل عليها بغير إذن . فغضب عمر وقال : ما لنا وللنساء ؟ ثم أمر أناسا حوله فحملوا حطبا وحمل معهم عمر . فجعلوه حول منزله وفيه علي وفاطمة وابناها عليهم السّلام . ثم نادى عمر حتى أسمع عليا عليه السّلام : واللّه لتخرجن ولتبايعن خليفة رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله أو لأضرمن عليك بيتك نارا . قال : فلما أخرجوه ، حالت فاطمة عليها السّلام بين زوجها وبينهم عند باب البيت . فضربها قنفذ بالسوط على عضدها ، فصار بعضدها مثل الدملوج من ضرب قنفذ إياها ودفعها ؛ فكسر ضلعا من جنبها وألقت جنينا من بطنها . فلم تزل صاحبة فراش حتى ماتت من ذلك شهيدة ؛ صلوات اللّه عليها ولعنه اللّه على من ظلمها . وروى العياشي بأسناده ، عن عمرو بن أبي المقدام ، عن أبيه ، عن جده : إنه لما أرسلوا مرارا إلى علي عليه السّلام فأبى أن يأتيهم ، قال عمر : قوموا بنا إليه . فقام أبو بكر وعمر وعثمان وخالد بن الوليد والمغيرة بن شعبة وأبو عبيدة بن الجراح وسالم مولى حذيفة وقنفذ فقمت معهم .